Saturday, April 9, 2016

أيهما اكثر عددا: عدد حبات الرمال في الكرة الارضيّة ام عدد النجوم في السماء؟

إليك هذا السؤال القديم، لكن هذه المرة بمنحنى مدهش. السؤال هو: أيهما اكثر عددا: عدد حبات الرمال في الكرة الارضيّة ام عدد النجوم في السماء؟

من البديهي ان اي من هتين الكميتين لا يمكننا عدهم بالمعنى الحرفي، لكن باستطاعتنا ان نخرج بقتدير علمي معقول.

الكاتب ديفيد بلاتنر سرد في كتابه المعنون "الطيف" سرد ان مجموعة باحثين في جامعة هاواي شرعوا في محاولة لحساب عدد حبيبات الرمل. فقالوا انه لو وضع افتراض لمتوسط حجم حبة الرمل ولو أمكن حساب عدد حبيبات الرمل في معلقة شاي ثم تمت مضاعفة هذا العدد لاستيعاب كل شواطئ وصحاري الارض فانه يمكن التوصل لتقدير واسع بان عدد حبات الرقم سيكون حوالي ٧.٥ مضروبه في عشرة مرفوعة للقوة ١٨، او ٧.٥ مليون مليون مليون حبيبة رمل!

ثم ماذا عن النجوم؟ وفقا لدراسة اجريت في العام ٢٠٠٣ فان عدد النجوم في الكون المرئي يناهز ٧٠ الف مليون مليون مليون نجم. هذا يعني انه مقابل كل حبيبة رمل على الارض هناك حوالي ١٠ آلاف نجمة في الكون. اذا هذا يجعل النجوم بطلة الكثرة، بلا؟

والجواب بكلا! هنا يدهشنا بلاتنر بمجافاة ثانية. يقول بلاتنر: "نعم، عدد النجوم في السماوات ضخم جدا يفوق حد التصديق" ولكن فإنك ستجد ان عدد النجوم في الكون هو نفسه عدد الجزيئات في عشرة قطرات من الماء!

سوف أكرر هذه الحقيقة: اذا أخذت عشرة نقاط ماء وأحصيت عدد جزيئات الماء (جزيء الماء يتكون من ذرتين هيدروجين وذرة اوكسجين) فإنك سوف تجد ان العدد سوف يساوي عدد النجوم في الكون.

هذا شيء يملاني بالدهشة. لسبب ما عندما يقول احدهم مليون او مليار او ترليون، فإنني ارى كوما كبيرا لشئ ما، منظر مهيب، صحاري رملية ممتدة او كتل ضخمة من النجوم. الأشياء الكبيرة تأتي من أشياء كثيرة والاشياء الصغيرة تأتي من أشياء قليلة.

لكن هذا ليس صحيحا. الأشياء الصغيرة، اذا كانت فعلا صغيرة جدا، فأنا سوف تتراكم مثل الاشياء الكبيرة. "نعم" يقول بلاتنر، جزيئات الماء "هي حقيقتا بهذا الصغر".

اذا عندما اتطلع الى السماء في المرة القادمة وارى كل هذه النجوم فإنني سوف أكون معجبا بهذا الكم الهائل مما يتواجد هنالك. لكنني سوف اذكر نفسي انه في الطرف الاخر من المكيال في بواطن هذا العالم الفيزيائي، فانه في اصغر الأماكن يوجد ايضا أكوام هائلة من الأشياء عظيمة الصغر.

اننا محاطون بخضمات عالية وواطية. وفي كلا الحالتين، كما يقول كتاب بلاتنر، فإننا لا نستطيع استيعاب ضخامة اي منها.

هذا المقال منقول ومترجم عن إن بي ار. تجدون المقال الأصلي هنا.

1 comment: