Sunday, May 5, 2013

مكافحة الارهاب فرض عين على كل مسلم/ه



١. ان الواقع يقول بان السواد الاعظم من ضحايا الارهاب هم شباب ونساء واطفال مسلمون، ففي نفس اليوم الذي قتل فيه ثلاثة امريكيين في بوسطن قتل اكثر من ثلاثين عراقي على يد ارهابيين. وبالتالي فان الاحرى بالمسلمين ان يكونوا قادة الحرب على الارهاب بدل ان يقادوا اليه مكرهين. 

٢. هنالك مذهب يقول بان دول الغرب تستحق ما ياتيها من ارهاب فهي تحصد ما زرعته نتيجه سياساتها العدوانية في الشرق الاوسط. ولكن الخلل في هذا المنطق انه لا يرى الرابط القوي بين الارهاب ضد الغرب ومواطنيه وبين الارهاب ضد المسلمين، فكلا الارهابين ينطلقان من مبدا ان الغاية تبرر الوسيلة ويتشاركان فلسفة التكفير واستخدام العنف والاكراه لايصال الرسائل. ان التماسنا العذر للارهاب ضد مواطني الغرب هو بمثابة ضوء اخضر للارهاب ضد المسلمين فكلاهما وجهان لعملة واحدة بل اقول ان الارهاب ضد المسلمين ظهر بعدما تعاطفنا مع الارهاب ضد المدنيين من غير المسلمين. 

٣. قد يسال سائل: ماذا يكون العمل والمسلمون ضعفاء، حيث ان استهداف المدنيين هو السبيل الوحيد لرد الاعتبار واسماع صوت الضعفاء والمظلومين للعالم؟ والاجابة على هذا السؤال نجدها في سنة رسولنا الكريم عندما قال: ..فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه..الى اخر الحديث. ويدلل هذا الحديث على ان المنكر لا يجوز تغييره بمنكر مثله، فالاستطاعة هنا ليست بالضرورة المقدرة على الفعل وانما صحة الفعل وتوافقه مع تعاليم الدين ومبادئه. ان الرد على الظلم الذي سببه الضعف والجهل يكون بالتقوي بالعلم والنهوض بالاقتصاد والتنمية وبناء القدرات. اما الارهاب فلا يؤدي الا الى ارهاب مضاد اشد فتكا يدمر الحاضر والمستقبل. 

٤. ان هنالك من يقول بان هناك ارهابيين لا ينتمون للاسلام وبالتالي فان الارهاب ليس حكرا على الاسلام وانه مرض يصيب جميع الفئات والمجموعات. والرد على هذا القول هو ان ندع ما لا يهمنا الى ما يهمنا. ان المجتمع الاسلامي يقوم على التكافل والترابط بين انسجته فالمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، وان كل ارهابي مسلم جاء من جوف هذا المجتمع فكان الارهابي ابنا واخا وتلميذا وصديقا  وزميلا. وبالتالي فان انحراف الارهابي هو فشل للاب والاخ والمعلم والصديق والزميل. ان على كل فرد في المجتمع ان يهتم بمن حوله حتى لا يتغلغل الارهاب من بين الشقوق والفرج. 

٥. لقد الهانا البحث عن الاسباب الخارجية للارهاب فجهلنا او تجاهلنا اسبابه الداخلية. والمهم ان الاسباب الداخلية هي ما نقدر ان نغيره بايدينا. اما التوازنات الدولية والسياسات العالمية فهذه حلها مستقبلي يبدا بالتفاتنا للنهوض بالعلم وحفظ الحقوق، فكيف نطالب الاخرين بحقوقنا عندما نهضم نحن حقوق بعضنا البعض؟! فلنخرج في مظاهرات هادرة تندد بالارهاب وتدعو الى حراك مجتمعي للقضاء عليه من جذوره لاطرافه.

No comments:

Post a Comment