Friday, June 29, 2012

جُمعة تبّاً للعولاق والبشتنة


دَرج المُغرّد المحبوب اسعد محمد () على التَعْليق على المظاهر السالبة والمفارقات المضحكة المبكية التي يعايشها كل يوم في السودان مستخدما عبارة الهاشتاق "تبا_للعولاق_والبشتنة". لقد شهدت الساحة السودانية منذ اندلاع "الانتفاضة" الأخيرة الكثير من اللحظات التي تستحق هاشتاق العولاق. كان أبرز هذه اللحظات إستخدام الرئيس عُمر البشير مُصطلح شُذاذ الآفاق في وصف المتظاهرين.

 وكان منها خروج أكبر مظاهرتين في جمعة لحس الكوع من مسجدي سادة الأنصار ومولّانات الميرغنية وتَقدُّم السيد الصادق المهدي حشد المطالبين بإسقاط النظام في حين أن كرسي إبنه المستشار في القصر الجمهوري ما زال دافئا فلم يتركه إلاّ بعد أن نال من منصبه فأس الإجراءات التقشّفية! وينطبق هذا التعليق على نجل مولانا الميرغني أيضا.

وأمّا ما يستحق هاشتاق العولاق بجدارة فهو أسماء جُمُعات الانتفاضة فسُميّت الأولى بجُمعة  الكتّاحة إرهاصاً بأنّ الكتّاحة سوف تعصف بالقصر الجمهوري وتحيله الى رُكَام. ورغم أننّي لستُ من خبراء الارصاد الجوّي إلاّ إنّني لم أسمع بأنّ كتّاحة رمت قطية او جهجهت حائط جالوص فالكتاحة بطبيعتها حنينة لا حول لها ولا قوة. وإنّ أسوأ ماتخلّفهُ وراءها هو التعب الذي يلحق بربة المنزل من قش للحيشان ورش للحيطان. واذا كان الهدف التسمية بظاهرة فتّاكة فإن إسم جُمعة بَلاّعَات الخرطوم المكشوفة سوف يثير الرعب في النفوس، فبحسب علمي انّ بلاّعات الخرطوم تكسر أضلاعا اكثر من الكتاحات وتبتلع سيّارات برُكّابِها! 

وأمّا جُمعة لحس الكُوع فلقد أحزنني أنّ مقولة سوقية قديمة عفى عليها تتابع الأحداث لشخص عُرِف عنه الجلافة والحدة وطول اللسان يَأخذ بها رُوّاد الثورة من المثقفين والمبدعين فيجعلوها رمزاً ليوم نضالهم ليختزلوا بذلك النضال في تصفية حساب شخصي مهمشين بذلك الرسالة الأساسية التي كان يفترض أن تدعوا المواطن لبناء وطن يكون فيه الفقر غريبا والجوع تاريخا. ولو أن شباب الثورة المصرية سَمُّو جُمعاتهم على هَضْرَبَة حُكّامهم لكانت جمعة الإرهاب والكباب ولسمّا الليبيون جُمعتَهم جُمعَة المساطيل ولخرج السوريون في جمعة أصدقاء العدو الصهيوني! 

كتبت هذه الخاطرة إستباقاً لجُمعة مُلاح أُم رُقيقة بإعتبار أنّ الحزب الحاكم إلتصق بكرسي الحكم كما يلتصق المُلاح بيد غارفه! ولن أستغرب لو حدث هذا فبلدٌ يحتاج لثلاثة ثورات شعبية في غضون أربع عقود ليَنصْلِح حَالُه يستطيع أن يحطم جدار اللا معقول دون أن يتصبب عَرقُه.   

1 comment: